أسعار النفط العالمية تتذبذب بين ارتفاع طفيف وهبوط مع استمرار التوترات الجيوسياسية وفائض المعروض



ارتدّت أسعار النفط عالميّاً في جلسات التداول الأخيرة بعد تراجع سابق، حيث سجّل خام برنت نحو 64.49 دولاراً للبرميل وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) نحو 59.78 دولاراً للبرميل مع إغلاق التعاملات، مدعوماً بتجدد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية على خلفية التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط. 

في نفس الوقت، ارتفعت الأسعار بشكل طفيف في جلسات سابقة مع انخفاض حدة التوترات السياسية في بعض الأسواق، مما حدّ من احتمالات حدوث انقطاع كبير في الإمدادات.  

لكن في جلسات أخرى شهدت الأسواق هبوطاً، إذ انخفضت الأسعار وسط توقعات بوجود فائض في المعروض النفطي عالمياً وضعف الطلب في بعض الاقتصادات الرئيسية، ما ضغط على الأسعار في نطاق حوالي 64 دولاراً للبرميل لخام برنت و59.3 دولار للخام الأميركي.  


 العوامل المؤثرة على أسعار النفط:

1. التوترات الجيوسياسية: المخاوف من انقطاع الإمدادات، خصوصاً من مناطق إنتاج رئيسية مثل الشرق الأوسط، تؤدي عادةً إلى ارتفاع الأسعار عند تسجيل تطورات تصعيدية.  

2. فائض المعروض وتراجع الطلب: توقعات زيادة المعروض العالمي وضعف الطلب، خاصة من آسيا وأوروبا، يضغط على الأسعار ويُضعف القدرة على تحقيق مكاسب قوية.  

3. المخزونات الأميركية: ارتفاع مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة قد يفضي إلى ضغوط هبوطية على الأسعار بسبب الإحساس بوفرة المعروض.  

4. تحركات اقتصادية وسياسية: تصريحات القادة السياسيين، والاتفاقات الدولية، والقرارات المتعلقة بالعقوبات أو الحصارات على دول منتجة (مثل فنزويلا) تؤثر بشكل مباشر على معنويات السوق وتقلباته السعرية.  


 الاتجاهات الأخيرة والتوقعات

رغم بعض الارتفاعات الطفيفة، ظلّ النفط في نطاق معتدل ومتحوّط مع تذبذب الأسعار بين الارتفاع والانخفاض بحسب تطورات العرض والطلب.  

تعكس هذه التقلبات حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية بين عوامل دعم الأسعار وعوامل ضغط هبوطية، ما يجعل توقع اتجاهات الأسعار في المستقبل القريب صعبة نسبيّاً ما لم تظهر بيانات واضحة عن تحسن ملموس في الطلب أو تقليص في المعروض. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق