ذكرت لجنة الرقابة المالية ومتابعة التخصيصات في مجلس محافظة البصرة، اليوم الخميس، أن المحافظة لم تتسلم مستحقاتها المالية كاملة منذ ثلاث موازنات متتالية، ما بدأ ينعكس بشكل واضح على واقع الخدمات والمشاريع العمرانية، ودفع الحكومة المحلية للبحث عن مسارات قانونية لضمان حقوقها الدستورية.
وقالت رئيسة اللجنة، بيداء الناهي، إن البصرة تسلمت 47% فقط من موازنة 2023، و37% من موازنة 2024، فيما لم تصلها أي مبالغ من موازنة 2025 حتى الآن، مؤكدة أن “موازنات المحافظة تمثل حقاً دستورياً لا يمكن التلاعب به أو تأخيره”.
وأضافت أن اللجنة ستقيم دعاوى قضائية في المحكمة الاتحادية ضد رئاسة الوزراء ومجلس النواب في حال استمرار الملف دون حل، مشيرة إلى أن التأخير يضعف قدرة الحكومة المحلية على تنفيذ التزاماتها تجاه المواطنين.
وأوضحت الناهي أن تأخر إطلاق الموازنات أثر بشكل مباشر على المشاريع العمرانية والخدمية، لافتة إلى أن حكومة البصرة تحاول تسيير الأعمال للحفاظ على استمرارية العمل وعدم توقف المشاريع. وأضافت أن الثقة المتبادلة بين المحافظ والمقاولين ساعدت على استمرار تنفيذ المشاريع رغم تأخر المستحقات، لكنها حذرت من أن مئات المليارات من الدنانير باتت ديوناً مترتبة على الحكومة المحلية، وهو ما ينذر بتداعيات اقتصادية وخدمية إذا استمرت الأزمة دون حلول عاجلة.
من جهة أخرى، عقدت رئاسة مجلس النواب، أمس الأربعاء، اجتماعاً مع رؤساء مجالس المحافظات، ناقشت فيه جملة من المشاكل التي تواجه عملهم، خصوصاً فيما يتعلق بالتخصيصات المالية والصلاحيات المتعلقة ببعض الوزارات، في وقت تشكو معظم المحافظات العراقية، بما فيها إقليم كوردستان، من عدم تسلم حصصها المقررة، ما أثر على تقديم الخدمات واستكمال المشاريع ودفع المستحقات للمقاولين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق