تقرير _عراق تايمز الاخبارية
لأول مرة منذ عقود، تعود العمارة البصرية الكلاسيكية لتأخذ مكانها بين شوارع البصرة، بعد سنوات طويلة من التعديلات العشوائية والعبث العمراني الذي طال معالم المدينة. هذا التغيير جاء بفضل مشروع معماري متميز يقوده المعمار العراقي جنان جبرائيل خمو، بالتعاون مع رئيس حكومة البصرة، مستهدفين إعادة البصرة إلى شكلها الأصيل، بروح عصرية وبتنفيذ دقيق.
تفاصيل المشروع:
تركز المشروع على إعادة تأهيل بوابة ديوان حكومة البصرة ومكتب رئيسها، وهو المكان الذي يستقبل ضيوف المدينة أولاً. تصميم البوابة والمساحات المحيطة بها يعكس رزانة العمارة البصرية الكلاسيكية، حيث تُظهر الانسجام بين العناصر التقليدية للمدينة والتقنيات المعمارية الحديثة، ما يجعل الفضاء أكثر ترحيباً وأناقة.
الرؤية والهدف:
جنان خمو أكد أن الهدف من المشروع لم يكن إعادة بناء مبانٍ فحسب، بل استعادة روح المدينة وهويتها البصرية بعد عقود من الإهمال العمراني. المشروع يحمل رسالة واضحة للبصريين: "عماراتنا جميلة وأنيقة، ويمكن استعادتها بثقة واحترافية".
عن المعمار وعائلته:
جنان جبرائيل خمو ينتمي إلى عائلة معمارية عراقية رائدة، يمتد إرثها بين ثلاثة أجيال من المعماريين. العائلة تمتلك حالياً تسعة معماريين يعملون في العراق وعدد من الدول حول العالم، بينها بريطانيا، أمريكا، كندا، وأستراليا. هذا الانتشار العالمي يعكس قدرة العائلة على المزج بين الأصالة المحلية والمعايير العالمية في التصميم المعماري.
أهمية المشروع:
يعد المشروع خطوة مهمة في استعادة الهوية العمرانية للمدينة، خصوصاً في مناطق تعتبر نقاط استقبال رئيسية للزوار والمسؤولين. كما يفتح الطريق أمام مشاريع مستقبلية لإعادة تأهيل العمارة الكلاسيكية في البصرة والمدن العراقية الأخرى، بما يعكس جماليات حضارية وتاريخية متجددة.
الخاتمة:
مع هذا المشروع، تؤكد البصرة أن تاريخها المعماري لم يختفِ، وأنه بالإمكان استعادته بأسلوب رصين وأنيق، يواكب العصر دون أن يفقد أصالته. تجربة جنان خمو وعائلته تضع معياراً جديداً للعمارة العراقية، تجمع بين الإبداع والاحترافية والتمسك بالهوية الوطنية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق