نهاية موجة الذهب والفضة؟ بنوك عالمية تربط التراجع بتعيين وارش في الاحتياطي الفيدرالي

تقرير _عراق تايمز الاخبارية 
شهدت أسواق الذهب والفضة حول العالم اليوم تراجعاً ملحوظاً بعد موجة ارتفاعات قياسية استمرت لفترة طويلة، وهو ما اعتبرته بنوك عالمية إشارات على بداية تصحيح الأسعار وربما نهاية الموجة الصاعدة الأخيرة.
وأشارت تقارير بنك "رابوبنك" الهولندي إلى أن الانخفاض يأتي كرد فعل مباشر لتوقعات تغييرات محتملة في السياسة النقدية الأمريكية، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب تعيين كيفن وارش رئيساً جديداً للبنك الاحتياطي الفيدرالي. ويعرف وارش في الأسواق بميله لتشديد السياسة النقدية، ما يعني الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لمواجهة التضخم، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى سحب السيولة من المعادن النفيسة والعودة إلى أصول أخرى أكثر ربحية أو أقل حساسية لأسعار الفائدة.
ورأى المحللون أن هذا التحرك يعكس تحول تركيز الأسواق من مخاطر التضخم نحو احتمالات رفع أسعار الفائدة تحت قيادة وارش، مما يزيد من المقاومة أمام ارتفاع الذهب والفضة في المدى القصير. ومع ذلك، أكد البنك أن المعادن النفيسة ستظل أدوات تحوط مهمة في ظل استمرار ضعف العملات العالمية، خصوصاً الدولار، وتفاقم التوترات الجيوسياسية العالمية التي تدعم الطلب عليها كملاذ آمن.
وأضاف التقرير أن الانخفاض الأخير قد يمثل فرصة لإعادة تقييم مستويات الدعم للذهب والفضة قبل استئناف أي صعود مستقبلي، مشيراً إلى أن الأسواق قد تشهد تذبذباً مؤقتاً مع استمرار تأثير الأحداث السياسية والاقتصادية العالمية على حركة الأسعار.
كما شدد الخبراء على أن الاستثمار في الذهب والفضة سيبقى خياراً مهماً للمدى المتوسط والطويل، نظراً لقدرة المعادن النفيسة على الصمود أمام تقلبات الأسواق المالية ومخاطر التضخم، ما يجعلها أداة تحوط استراتيجية للحفاظ على قيمة الأموال.
في المحصلة، تشير المعطيات الحالية إلى أن الأسواق أمام مرحلة إعادة توازن، حيث ستتأثر الأسعار بأسلوب متدرج بحسب خطوات السياسة النقدية الأمريكية، مع استمرار دور الذهب والفضة كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق