وجّهت وزارة المالية العراقية جميع دوائر الدولة بتنفيذ قرارات المجلس الوزاري للاقتصاد، التي تضمنت تخفيض تخصيصات الإيفاد لموظفي الدولة بنسبة 90%، ومنع الإيفاد إلا في حالات الضرورة القصوى وبموافقة الوزير المختص.
وشملت التوجيهات أيضاً تقليص حصص الوقود المخصصة للسيارات الحكومية بنسبة 50%، في إطار سياسة ترشيد الإنفاق وتقليل الهدر في الموارد العامة.
كما نصّت القرارات على تشكيل لجان مختصة لجرد الموجودات من السيارات الإنتاجية وغير الإنتاجية في المؤسسات الحكومية، بهدف إعادة تنظيم استخدامها ومنع سوء الاستغلال.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزارة عدم منح كتب عدم الممانعة للموظفين الراغبين بإكمال دراساتهم داخل العراق وخارجه، ضمن الإجراءات الرامية إلى ضبط النفقات وتعزيز الانضباط المالي.
وتأتي هذه الخطوات في ظل تصاعد المخاوف من أزمة مالية خانقة، إذ حذّر الخبير الاقتصادي منار العبيدي في وقت سابق اليوم من أن العراق لم يعد في مرحلة التحذير أو الاستشراف للأزمة الاقتصادية، بل بات “في قلب العاصفة ذاتها”، مؤكداً أن المعالجات الترقيعية والمسكنات الوقتية لم تعد مجدية، وأن الأمور خرجت عن السيطرة.
وفي تطور ذي صلة، أعادت وزارة المالية قوائم رواتب عدد من الوزارات ومنتسبي الجامعات، مطالبة بتطبيق قرار مجلس الوزراء الخاص برفع مخصصات الخدمة الجامعية، ما قد يؤدي إلى تأخير صرف الرواتب لأيام وربما إلى الشهر المقبل.
كما تعاني المصارف الحكومية، ولاسيما الرافدين والرشيد، من شح في السيولة، وسط دعوات لتدقيق موجوداتها، وتحذيرات من أن استمرار هذه الإجراءات سيزيد من معاناة الموظفين ويستوجب حلولاً عاجلة لضمان انتظام صرف الرواتب.
وأثار تنفيذ الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم 40 لسنة 2026 جدلاً واسعاً، بعد أن أوضحت وزارة المالية أن صرف مخصصات الخدمة الجامعية سيقتصر على الموظفين “المتفرغين للتدريس فقط”، مع إيقاف منحها لغير المتفرغين، بما يتوافق مع نصوص قانون الخدمة الجامعية رقم (23) لسنة 2008.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق