بغداد تحتضن مؤتمر العراق للطاقة 2026 لتعزيز التحول الطاقي والاستثمار


بغداد_هويدة هاني 
في مؤتمر العراق للطاقة 2026 بنسخته الثانية، والذي ينعقد هذا العام تحت شعار «نحو التنوع والاستدامة في الطاقة»، وبرعاية كريمة من دولة رئيس مجلس الوزراء.

إن هذا المؤتمر يأتي في مرحلة مفصلية يمرّ بها قطاع الطاقة والاقتصاد العراقي، في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة، تفرض علينا جميعًا التفكير بعمق، والعمل بجد، لصياغة سياسات طاقة أكثر تنوعًا واستدامة وقدرة على الصمود.

ومن منصة العراق للتنمية، يسعدني أن أرحّب بكم في هذه النسخة التي تأتي استكمالًا لجهود وطنية متكاملة، تهدف إلى إطلاق حوار وطني جاد حول مستقبل الطاقة، وتعزيز مسارات التنمية الاقتصادية، وبناء بيئة استثمارية جاذبة، قادرة على مواجهة التحديات العالمية.

إن شعار المؤتمر لهذا العام يعكس توجهًا وطنيًا واضحًا نحو تنويع مصادر الطاقة، وتعزيز الاستدامة، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي، والاعتبارات البيئية، ومسارات التحول الطاقي.
ويشكّل هذا المؤتمر منصة مهمة لمناقشة السياسات والإصلاحات، وبحث فرص تحويل التحديات إلى فرص تنموية حقيقية.
وخلال يومين، يناقش المؤتمر محاور رئيسية تشمل:
النفط والغاز
الكهرباء والطاقة المتجددة
المياه والبيئة
التحول الطاقي
الاقتصاد الأخضر والتصنيع
التكامل الإقليمي ودور الطاقة في التنمية
ولا يهدف هذا المؤتمر إلى تبادل الآراء فحسب، بل يسعى إلى بلورة رؤى عملية، وتقديم توصيات قابلة للتنفيذ، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بما يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي، ويعزّز مكانة العراق كوجهة استثمارية واعدة في قطاع الطاقة.


كما نؤكد دعمنا لجهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة، وتيسير الحوار البنّاء بين صناع القرار والخبراء، وتهيئة بيئة مستقرة وشفافة لجذب رؤوس الأموال، والتكنولوجيا، والخبرات العالمية.
إن قطاع الطاقة يُعدّ العصب الأساسي والمحرك الرئيس لجميع القطاعات الاقتصادية، واستضافة بغداد اليوم لهذا المؤتمر بمشاركة نوعية من دول عربية وأجنبية، تمثل فرصة مهمة للمختصين للاطلاع على السياسات والبرامج المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.
وأود التأكيد هنا على أن قطاع الطاقة لم يعد مجرد سوق اقتصادي أو تجاري، بل أصبح عاملًا أساسيًا في بناء العلاقات السياسية والاجتماعية والتنموية، وتحقيق التكامل الإقليمي، وتعزيز الأمن والاستقرار.
وانطلاقًا من هذا الفهم، عملت الحكومة على تطوير فلسفة إدارة قطاع الطاقة، والانتقال من النمط الأحادي إلى تنويع الاستثمارات واستثمار جميع الإمكانيات المتاحة، باعتبار أن الطاقة تمثل الركيزة الأساسية لكل المسارات التنموية الأخرى.
وقد انطلقت الحكومة بخطة طموحة لتوسيع العوائد النفطية، تهدف إلى أن تكون نسبة 42% من صادرات العراق النفطية على شكل مشتقات عالية القيمة، حيث جرى تطوير المصافي العراقية، وإضافة وحدات وقدرات جديدة بالتعاون مع القطاع الخاص.
كما شهد العراق ارتفاعًا ملحوظًا في احتياطياته من الغاز الطبيعي الحر، ليصل إلى ما يقارب 132 مليون متر مكعب قياسي، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ خطط واعدة لنشر محطات الطاقة الجديدة، ولا سيما في مجال الطاقة النظيفة.
إن هذه الرؤية الطموحة تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانة العراق إقليميًا ودوليًا، وفتح آفاق أوسع للإنتاج والتصدير، وبناء مستقبل طاقي مستدام للأجيال القادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق