الهجرة: العراق أول من فكك مخيم الهول وعودة 19 ألف مواطن دون أي خرق أمني

 


أكدت وزارة الهجرة والمهجرين، اليوم الأربعاء، أن العراق يُعد أول دولة شرعت عملياً بتفكيك مخيم الهول، ومنع استغلاله كبؤرة لتجنيد الإرهابيين ونشر الفكر المتطرف، مشيرةً إلى عودة 19 ألف مواطن إلى مناطقهم السابقة واندماجهم في مجتمعاتهم المحلية من دون تسجيل أي خرق أمني.


وأوضح وكيل الوزارة كريم النوري أن الوزارة غير معنية بالجانب الأمني، مبيناً أن الإرهابيين الذين تسلمتهم الحكومة العراقية مؤخراً لا علاقة لهم بمخيم الهول، وإنما كانوا محتجزين في سجون قوات سوريا الديمقراطية، وجرى نقلهم إلى السجون العراقية كونهم من كبار إرهابيي تنظيم داعش.


وبيّن أن العائلات العراقية القادمة من مخيم الهول خضعت لإجراءات تدقيق وتحقيق دقيقة قبل نقلها إلى مركز الأمل للتأهيل المجتمعي، فيما تخضع القضايا الإرهابية لإجراءات قضائية منفصلة تعتمد على مبدأ فرز البريء عن المجرم.


وأشار النوري إلى أن آخر وجبة عادت إلى العراق، والمرقمة (31)، ضمّت 281 عائلة، مؤكداً أن العراق غير ملزم باستلام أي وجبة إلا بعد استكمال إجراءات التدقيق، وبما ينسجم مع المصلحة الوطنية والأمن المجتمعي.


وأضاف أن تفكيك المخيم أسهم في منع استغلاله كقنبلة موقوتة تهدد العراق والمنطقة، لافتاً إلى أن المخيم يضم نحو 60 ألف شخص من جنسيات متعددة، وأن العراق تنبّه مبكراً لخطورة تركه بيد جهات غير أمينة، في وقت ترددت فيه دول أوروبية قبل أن تحذو حذو العراق وتسحب رعاياها لاحقاً.


وأكد أن وزارة الهجرة معنية حصراً بالمواطنين العراقيين، حيث جرى نقلهم إلى مركز الأمل في الجدعة لإخضاعهم لبرامج تأهيل نفسي وفكري، بإشراف طبي وبمشاركة 11 منظمة دولية، وبإسناد من وزارة الصحة التي وفرت كوادر متخصصة في العلاج النفسي.


وأوضح أن مراحل التأهيل حققت نجاحاً كبيراً، إذ عاد نحو ثلثي العدد إلى المجتمع، واندماجهم في مناطقهم من دون تسجيل أي خرق أمني، مؤكداً أن العملية نُفذت بانسيابية عالية، ووفرت للعائدين معاملة إنسانية كريمة مقارنة بالظروف القاسية داخل مخيم الهول.


وشدد النوري على أن العراق لا يتعامل بعدائية مع من ضُلِّلوا فكرياً، تاركاً للقضاء الفصل في القضايا الفردية، مع عدم التساهل مطلقاً مع من تلطخت أيديهم بالدماء، وضمان عدم تحميل الأبرياء وزر غيرهم.


وبيّن أن عدد العراقيين العائدين بلغ 19 ألفاً، فيما لا يزال نحو ثلاثة آلاف في مخيم الهول، إضافة إلى وجود عراقيين في سجون أخرى خارج البلاد تتطلب متابعتهم عبر القنوات الدبلوماسية.


وفيما يخص مخيمات النزوح داخل العراق، أوضح أن هناك 18 مخيماً، 15 منها في دهوك وثلاثة في أربيل، تضم نحو 18 ألف عائلة، معظمهم من قضاء سنجار، مؤكداً السعي لإنهاء ملف النزوح بشكل كامل، باعتبار أن نزوح أبناء العراق لا يليق بكرامتهم.


وأشار إلى أن تأخر إغلاق المخيمات يعود إلى أن العودة طوعية، لافتاً إلى أن العائدين لمسوا تحسناً في أوضاعهم من خلال فتح المدارس والمراكز الصحية والجامعات، وتعويض المتضررين، مؤكداً استمرار الوزارة برفع التقارير للجهات المختصة لتذليل العقبات أمام عودة النازحين المتأثرين بجرائم داعش منذ عام 2014.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق